تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
305
المحجة في تقريرات الحجة
في النواهي وفيه فصول : فصل اعلم أنّه كما يكون الأمر دالّا على الطلب والبعث فكذلك النهي ، غاية الأمر أنّ الامر بعث وتحريك نحو الفعل والنهي بعث وتحريك نحو الترك ، فليس بينهما فرق في هذا الحيث ، بل في كلّ منهما بعث وتحريك إلّا أنّ البعث نحو الترك يستفاد من لفظ ( لا ) وليس على التحقيق لفظ ( لا ) مشتركا بين النفي والنهي ونفي الجنس وإن يظهر ذلك من كلمات علماء العربية ، بل لفظ ( لا ) في كلّ منها استعمل في معنى واحد سواء كان متعلّقه النهي أو النفي . غاية الأمر لو كان متعلّقه الإنشاء يكون النهي ولو كان الإخبار يكون النفي ، وأوضح شاهد على عدم كون لفظ ( لا ) مشتركا لفظيا هو أنّه إن حاسبت ألفاظا مرادفة لهذا اللفظ في سائر اللغات ترى كون موضوعها في كلّ مورد واحدا مثلا لفظ ( نه ) في الفارسي في كلّ مورد يكون هو هذا ، ولذا يقال في مقام النهي بالفارسي ( نزن ) وفي مقام النفي ( نزدى ) فكذلك لفظ ( لا ) في كلّ مورد من موارد استعماله يكون له معنى واحد . غاية الأمر النفي والنهي يستفاد من كون المتكلّم في مقام